جلال الدين السيوطي

288

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

[ 36 ] « * » ابن الخبّاز شمس الدين أبو العباس أحمد بن الحسين بن أحمد بن أبي المعالي بن منصور بن علي النحويّ اللغويّ العروضيّ الضرير . قال التاج بن مكتوم ، ومن خطّه نقلت : صاحب التصانيف البديعة في النحو والعروض وغير ذلك ، ولد بالموصل ، ونشأ على محبّة العلم والاشتغال به والنظر في فنونه من النحو واللغة والعروض والقوافي والفرائض والحساب وغير ذلك ، فبرع في جميع ذلك ، وصار معدودا من علماء عصره ، ورحل الطلبة من البلاد إليه ، وتزاحموا عليه لكثرة علمه وصحة ذهنه . وكان قرأ على الشيخ أبي حفص عمر بن أحمد العسفني النحويّ ، ولازمه ، ودرس عليه كتبا كثيرة في النحو واللغة والعروض والقوافي والأدب حتى برز على أقرانه ، وجلس في مكان شيخه بعد موته لإقراء النحو واللغة والفرائض والحساب ، وتزاحم الناس عليه ، ولم ير في زمانه أسرع حفظا منه ، ولا أكثر استحضارا للأشعار والنوادر والحكايات واللطائف منه ، وكان غاية في الذكاء والفهم ، وكان ضريرا لا يحتاج إلى قائد يقوده ، ولم يزل متألما من الزمان كثير التعتّب لصروفه شاكيا من أبناء دهره . ومن تصانيفه : شرح ألفية ابن معط ، وله أشعار كثيرة حسان ، أجاز للحافظ

--> ( * ) انظر ترجمته في : إشارة التّعيين : 29 . تاريخ الإسلام : ( وفيات 631 - 640 ) : 367 . الإشارة إلى وفيات الأعيان : 341 . نكت الهميان : 96 . الوافي : 6 / 223 . البلغة : 19 - 20 . البغية : 1 / 304 . شذرات الذهب : 5 / 320 . ومن الدراسات الحديثة عنه : - علوم النحو والعربيّة في الموصل ، ضمن موسوعة الموصل الحضاريّة مج 3 . - الدراسة التي قدّم بها محمد حامد العبدلي لتحقيق : الغرّة المخفيّة في شرح الدّرة الألفية لابن الخبّاز .